Skip to main content

محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تعقد اجتماعًا مع شركة غوشتاف لصناعة إضافات الوقود الحيوي

|

عُقد اليوم الأحد الموافق 19 مايو 2024م، اجتماع موسع بمقر المحفظة مع شركة غوشتاف لصناعة إضافات الوقود الحيوي، وذلك بحضور رئيس مجلس الإدارة السيد مصطفى أبو فناس، ومدير عام المحفظة السيد محمد أحمد الميلادي، وموظفي إدارتي التخطيط والاستثمار، ومثل شركة غوشتاف رئيس مجلس إدارتها السيد صالح أبو بويصير، رفقة فريق من المسؤولين بها، وعدد من الشركاء.

وفي مستهل اللقاء، قدمت غوشتاف التي يعود تاريخ تأسيسها لعام 2019 عرضاً مرئياً للتعريف بالشركة واستعرضت المشروعات الطموحة التي تتبناها، سعيًا منها نحو الاستثمار في مجال الزراعة والصناعة لإنتاج الوقود الحيوي المُصنف ضمن الطاقة الخضراء النظيفة، وذلك من خلال التركيز على مشاريع زراعة شجرة الجاتروفا، وإنشاء مصفاة لإنتاج الوقود الحيوي، عبر خلط زيت الجاتروفا مع المُشتقات النفطية، للمساهمة في رفع القيمة الاقتصادية والقدرة التنافسية للنفط الليبي في السوق العالمية للطاقة، ليصبح منافساً متصدرًا قائمة الطاقات المتجددة.

ويأتي اللقاء ضمن مساعي المحفظة في التوجه نحو تبني مفهوم شامل للاستدامة، لا يقتصر على المنظور الاقتصادي الرامي إلى تحقيق عوائد مُستدامة طويلة الأجل، بل يمتد ليشمل دمجًا لمبادئ الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في جميع مراحل عملية الاستثمار؛ حيث تعكف المحفظة على وضع استراتيجية استدامة شاملة تضع في الحُسبان المعايير البيئية؛ رغبةً من المحفظة في الالتزام بحماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، من خلال استخدام تقنيات صديقة للبيئة، والانكباب على دراسات جدوى للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة ودعم جهود تعزيز كفاءة استخدام الطاقة.

وقد تم تكليف فريق عمل مشترك لدراسة إمكانية مشاركة المحفظة في هذا المشروع، الذي يمكن استعراض قائمة قصيرة من فوائده المتعددة في بعض النقاط التالية-

أولاً: الجانب البيئي

  1. إنشاء غابات من شجرة الجاتروفا للعمل كبالوعات لامتصاص الكربون من الغلاف الجوي، بالإضافة إلى المساهمة في  إنتاج الوقود الحيوي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، هي خطوات أولية رائدة في مسار مساهمة المجتمع الليبي في مواجهة مشكلة التغير المناخي والاحتباس الحراري.
  2. تعمل جذور الجاتروفا على تثبيت التربة ومنع انجرافها، كما تسهم أوراق الشجر المتساقطة في زيادة محتوى المادة العضوية في التربة، مما يُحسن خصوبتها وقدرتها على الاحتفاظ بالمياه.
  3. تُشكل مياه الصرف الصحي بعد معالجتها مورد مائي حيوي لمشاريع زراعة الجاتروفا، وهو ما يعني التخلص من واحدة من أكبر مهددات صحة وبيئة المواطن الليبي بطريقة فعالة وآمنة.
  4. المُضي قُدمًا في تحفيز تقدم خط المطر جنوبًا وزيادة معدلات الهطول المطري، مما يسهم في مقاومة التصحر.

ثانيًا: الجانب الاقتصادي

  1. المساهمة الفعالة في توطين التكنولوجيا الأحدث في مجال صناعة الوقود الحيوي.
  2. المشروع سيؤهل ليبيا للحصول على دعم من الصناديق البيئية، وصناديق الطاقة الخضراء، والبنك الدولي للكربون، وغيرها من الجهات الداعمة لمشروعات التنمية المستدامة والصديقة للبيئة.
  3. توفير 25% من قيمة الدعم المالي للمحروقات في ليبيا، من خلال خفض استهلاك الوقود بنسبة 25%، وذلك باستخدام إضافات شركة “بايوناس” الشريك الاستراتيجي لشركة “غوستاف”.
  4. تُعد الجاتروفا من الأشجار الموفرة التي تحتاج إلى كميات قليلة من المياه، وعلى فترات متباعدة، حيث يتم ريها مرتين في الشهر الواحد، كما تتميز بقدرتها على تحمل الظروف المناخية القاسية.
  5. بالإضافة إلى الوقود الحيوي، يمكن استخدام أجزاء مختلفة من شجرة الجاتروفا في أغراض أخرى؛ كصناعات الصابون، والأسمدة العضوية، واستخدام بقايا البذور كعلف للماشية.
  6. توسيع رقعة الاستثمار في موارد ليبيا البشرية عبر توفير فرص عمل جديد بالداخل.

ثالثا: الجانب الاجتماعي

  1. تحقق مشاريع شجرة الجاتروفا الأمن الاجتماعي للأسر من خلال دخل شهري ثابت.
  2. تساهم مشاريع شجرة الجاتروفا في إعادة توزيع السكان، وتعمير الأراضي القاحلة والجافة.
  3. انخراط السكان ببرامج التنمية يُعد من أهم دعائم الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي.

ويمكن الإقرار بأنه بعد مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي “Cop 21” في باريس عام 2015؛ قد أدرك العالم بأكمله مدى خطورة التدهور البيئي، وسرى الاتفاق على بذل المساعي لخفض درجة الأرض درجتين مئويتين، ولهذه الغاية فإن الإرادة الرشيدة في العالم تسعى للمُضي قُدماً في استصلاح الأراضي الجافة والقاحلة، وتحويلها إلى غطاء نباتي من شجرة الجاتروفا، التي تمثل أفضل مصادر الوقود الحيوي، وقد زادت المساحات المزروعة من هذه الشجرة خلال سبع سنوات 14 ضعفًا، فكانت في عام 2008 (900 ألف هكتار) في مختلف أنحاء العالم، وبلغت (13 مليون هكتار) في عام 2015، وقد رأت بعض الدول التوجه لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الوقود الحيوي من هذه الشجرة؛ فقررت الصين زراعة 13 مليون هكتار، وخصصت الهند 39 مليون هكتار لزراعة شجرة الجاتروفا، لما تمثله من أبعاد اقتصادية واجتماعية.

وبناءً على الضغط الذي تمارسه المنتديات العلمية والبيئية، وتأسيسًا على اليقين بكون قطاع الطاقة هو العمود الفقري لاقتصادنا الوطني، وانطلاقًا من الإيمان بأهمية تنويع مصادر الدخل للدولة، وكذلك أهمية دعم القطاع الخاص للدفع بعجلة التنمية، فإن مشروع الوقود الحيوي في ليبيا المُستخلص من شجرة الجاتروفا، يمكن تصنيفه كمخطط استراتيجي يرفع من القيمة الاقتصادية والقدرة التنافسية للنفط الليبي، كما يمثل المشروع ركيزة أساسية من ركائز ملف توطين الصناعات النفطية.